حكمة
نص موثق
«

متى يُدرك الناس أن الحق يتجنّب كل خصامٍ ونزاع، وأنهم ما تنازعوا يومًا من الدهر إلا على باطلٍ وزيف؟

»
ميخائيل نعيمة القرن العشرون

جوهر المقولة

تُجسّد هذه المقولة جوهرًا فلسفيًا عميقًا حول طبيعة الحق والصراع البشري. إنها تطرح تساؤلاً جوهريًا حول متى سيدرك الإنسان أن الحق، بصفته قيمةً مطلقةً ووجودًا مستقرًا، لا يمكن أن يكون طرفًا في أي نزاع أو خصومة. فالحق بطبيعته يميل إلى الوضوح والانسجام، ولا يقتضي الصراع لإثباته.

وتُشير المقولة إلى أن كل خصامٍ بين البشر إنما ينبع من التعلّق بالباطل، سواء كان هذا الباطل وهمًا، أو مصلحةً ذاتية، أو جهلاً بالحقيقة. فالنزاعات لا تقوم على أساس الحق الأصيل، بل على سوء فهمه أو تحريفه أو التغاضي عنه. وهي دعوةٌ إلى التسامي فوق الخلافات السطحية، والبحث عن نقطة الالتقاء في الحق، التي من شأنها أن تُنهي كل نزاعٍ وتُعيد الانسجام إلى العلاقات الإنسانية.