حكمة
نص موثق
«

ما في الكلام من عجزٍ عن الكلام.

»
سوزان عليوان العصر الحديث

جوهر المقولة

تُشير هذه المقولة إلى مفارقة لغوية وفلسفية عميقة، حيث تُبرز أن اللغة، رغم كونها أداة للتعبير، قد تُصبح في بعض الأحيان عاجزة عن استيعاب أو نقل التجربة الإنسانية بكل تعقيداتها. فـ "العجز عن الكلام" هنا لا يعني الصمت، بل يعني قصور اللغة ذاتها في التعبير عن أبعاد معينة من الوجود، كالمشاعر الجياشة، أو الأفكار الفلسفية المتشابكة، أو التجارب الروحية العميقة.

إنها تُسلّط الضوء على حدود اللغة، وتُشير إلى أن هناك مساحات من المعنى تظل خارج نطاق الكلمات، وأن محاولة التعبير عنها باللغة قد تُفقدها جوهرها أو تُشوّهها. ففي صميم الكلام، قد يكمن عجز عن الإحاطة بكل ما يُراد قوله، مما يجعل المتلقي يشعر بأن هناك ما هو أعمق لم يُقل، وأن الكلمات لم تُسعف المتحدث في إيصال مراده كاملاً. هذه المفارقة تُثير تساؤلات حول العلاقة بين الفكر واللغة، وتُبرز أن الصمت أحيانًا قد يكون أبلغ من الكلام، أو أن الكلام نفسه قد يُصبح حجابًا يُخفي أكثر مما يُظهر.