دين وإيمانيات
نص موثق
«

ليس كلُّ ما يتمناه المرءُ يدركُه، ولكن كلَّ ما قدَّره اللهُ له ففيه الخيرُ كلُّ الخيرِ.

»
عمر عبد الكافي العصر الحديث

جوهر المقولة

تُجسِّد هذه المقولة فلسفة عميقة في فهم القضاء والقدر والتسليم لإرادة الله. فهي تُقرُّ بحقيقة أن الأماني البشرية قد لا تتحقق دائماً، وأن إرادة الإنسان محدودة أمام القدر الإلهي. فكثيراً ما يتمنى المرء أموراً يراها خيراً له، ولكنها قد لا تكون كذلك في حقيقة الأمر، أو قد لا تكون مقدرة له.

الجزء الثاني من المقولة يُقدم العزاء والطمأنينة، مؤكداً أن كل ما يُقدِّره الله للإنسان، سواء كان موافقاً لأمنياته أو مخالفاً لها، فإنه يحمل في طياته الخير المطلق والحكمة البالغة. فالله بحكمته وعلمه اللانهائي يعلم ما هو الأصلح لعباده، حتى وإن بدت بعض المقادير شراً في ظاهرها، فإن باطنها يحمل الخير والنفع الذي قد لا يُدركه الإنسان إلا بعد حين. وهذا يدعو إلى الرضا والصبر والتوكل على الله في كل الأحوال.