حكمة
نص موثق
«

ليتهما يدركان أن لحظة العمر الأخيرة قد تحلّ بنا بغتةً، فتأخذنا ونحن على خلافٍ. يا ليتني لم أدرك ما أدرك!

»
زياد الرحباني العصر الحديث

جوهر المقولة

تتجسد في هذه المقولة مرارة الوعي بزمن الحياة المحدود وهشاشتها، وأثر ذلك على العلاقات الإنسانية. يندب المتحدث غفلة الطرفين المتخاصمين عن حقيقة أن الموت قد يباغتهم في أي لحظة، تاركًا خلفه حسرة الندم على خلافات لم تُحلّ.

الجزء الثاني من المقولة، "يا ليتني لم أدرك ما أدرك!"، يعكس ثقل هذا الوعي المؤلم. فمعرفة هذه الحقيقة القاسية، وهي أن لحظة الفراق قد تأتي على حين غرة وتجمد الخصام في ذاكرة الأبد، تُلقي بظلالها على النفس وتُولد رغبة في التخلص من هذا الإدراك الذي يجلب الألم والقلق، ويدفع إلى التفكير في قيمة التسامح والمصالحة قبل فوات الأوان.