حكمة
نص موثق
«
ساشا غيتري
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُعدُّ هذه المقولةُ تعبيرًا ساخرًا وذكيًا عن الازدراءِ العميقِ لمن يمارسون الغيبةَ. فالمتحدثُ هنا لا يرى في غيبةِ الناسِ له أيَّ قيمةٍ أو تأثيرٍ سلبيٍ عليه، بل على العكسِ من ذلك، يرى أنهم لو أدركوا مدى احتقارهِ لهم، لكان ذلك دافعًا لهم للاستمرارِ في غيبتهم.
تكمنُ الفلسفةُ وراءَ هذه السخريةِ في أنَّ الشخصَ الذي لا يكترثُ برأيِ الآخرينَ فيه، لا يتأثرُ بغيبتهم. بل قد يعتبرُ غيبتهم دليلًا على تفاهتِهم أو انشغالِهم بما لا ينفعُ، مما يزيدهُ ثقةً بنفسهِ وازدراءً لهم. إنها طريقةٌ غيرُ مباشرةٍ لقولِ إنَّ رأيَ المغتابينَ لا قيمةَ له، وإنَّ المتحدثَ يرى فيهم من السوءِ ما يجعلُ غيبتهم عنه أمرًا متوقعًا وغيرَ مستغربٍ، بل ربما مستحبًا لهم إذا علموا مدى احتقارهِ لهم.