حكمة
نص موثق
«
الحسن البصري
العصر الإسلامي المبكر
جوهر المقولة
تُعدّ هذه المقولة تحذيرًا عميقًا ونقدًا لاذعًا للطبيعة البشرية التي تميل إلى اتخاذ معبوداتٍ غير الله، حتى وإن لم تكن أصنامًا مادية. فالحسن البصري هنا يُشير إلى أن كل أمة تُمكن أن تُقدّس شيئًا أو قيمةً تُصبح محور وجودها وتفكيرها، وتُوجه إليها كل جهودها وتطلعاتها، فتُصبح بمثابة إله يُعبد من دون الله.
وفي سياق الأمة التي يتحدث عنها، يُحدد الدرهم والدينار (المال والثروة) كالصنم الأكبر الذي يُسيطر على قلوب الناس وعقولهم. هذا يعني أن حب المال والتكالب عليه، وجعله الغاية القصوى في الحياة، يُصبح شكلًا من أشكال الشرك الخفي أو عبادة الدنيا، حيث تُطغى قيمته على القيم الروحية والأخلاقية، ويُصبح مقياسًا للنجاح والسعادة، مما يُبعد الإنسان عن غايته الحقيقية ويزيغ به عن طريق الحق.