حكمة
نص موثق
«

لحافي لحافُ الضيفِ والبيتُ بيتُهُ، ولم يُلهِني عنه غزالٌ مُقنَّعُ. أُحدِّثهُ إنَّ الحديثَ من القِرى، وتعلمُ نفسي أنَّهُ سوفَ يهجعُ.

»
محمد الحامدي العصر العباسي

جوهر المقولة

تُجسِّد هذه الأبيات قمة الإيثار وكرم الضيافة، حيث يضع الشاعر راحة ضيفه فوق كل اعتبار، حتى على حساب متعته الشخصية أو انشغالاته الخاصة التي قد يرمز إليها بـ 'غزال مقنع'. إنها دعوة للتفاني في خدمة الضيف وتوفير كل سبل الراحة له.

يُبرز الشاعر قيمة الحديث والمؤانسة كجزء أصيل من واجب الضيافة، فالحوار الودود يُعدّ من 'القِرى' أي من وسائل الترحيب والإكرام. وفي الوقت ذاته، يُظهر فهمًا عميقًا للطبيعة البشرية وحاجات الضيف، حيث تُدرك نفسه أن الضيف سيحتاج في النهاية إلى الراحة والنوم، مما يعكس حساسية عالية وتفهمًا لاحتياجات الآخرين دون الحاجة للتصريح بها.