حكمة
نص موثق
«
يوسف القرضاوي
معاصر
جوهر المقولة
هذه المقولة الفلسفية العميقة للقرضاوي تسلط الضوء على مبدأ جوهري في الحوار والنقاش العقلاني، وهو ضرورة الاتفاق على الأصول والمبادئ الأساسية قبل الخوض في التفاصيل والفروع. فإذا كان هناك اختلاف جذري في المنطلقات الفكرية أو العقائدية، فإن أي محاولة لمناقشة المسائل الفرعية ستكون عبثاً لا طائل من ورائه، أشبه بالبناء على رمال متحركة.
إنها تؤكد على أن العقيدة تمثل الأساس الذي تُبنى عليه الشريعة والأحكام الفقهية، وأن الأصول هي الجذور التي تتفرع منها الفروع. وبالتالي، فإن إنكار الأصول أو العقيدة يعني هدم البناء من أساسه، مما يجعل النقاش حول الفروع أو الشريعة بلا معنى أو جدوى. هذه المقولة تدعو إلى تحديد نقاط الانطلاق المشتركة في أي حوار، وإلى إدراك أن بعض الخلافات تتطلب معالجة جذرية للأصول قبل محاولة تسوية الفروع.