حكمة
نص موثق
«

لا تتوقع شكرًا أو امتنانًا من أحد، فكفاك جزاءً وثوابًا من الله الصمد، ولا تبالِ بمن أنكر فضلك أو أضمر لك الجحود والحقد والحسد.

»
عائض القرني العصر الحديث

جوهر المقولة

تحمل هذه المقولة دعوة قوية إلى الإخلاص في العمل والعطاء، وتجريد النية من انتظار المقابل البشري. فالسعي وراء شكر الناس أو ثنائهم قد يُفسد العمل ويُفقد صاحبه الأجر الحقيقي، ويُعرضه لخيبة الأمل عندما لا يجد ما يتوقعه من تقدير.

المحور الثاني يؤكد على أن الثواب الحقيقي والكافي هو ما يأتي من الله الصمد، الذي لا يحتاج إلى أحد وكل شيء محتاج إليه. هذا التوجه يمنح الإنسان قوة نفسية واستقلالية عن تقلبات البشر، ويُعزز لديه الشعور بأن عمله ليس هباءً حتى لو لم يُقدره الناس، فالله لا يضيع أجر المحسنين.

أما الشق الثالث فيُعلمنا كيفية التعامل مع السلبية البشرية؛ فعدم المبالاة بالجحود والحقد والحسد هو سبيل إلى راحة البال وطمأنينة النفس. فتركيز الطاقة على ردود أفعال الآخرين السلبية يُهدر الجهد ويُصيب القلب بالمرارة، بينما التجاهل والتوكل على الله يُمكنان المرء من الاستمرار في طريق الخير دون أن يتأثر بسموم النفوس المريضة.