حكمة
نص موثق
«

لا تبذل نفسك إلا فيما هو أسمى منها، وليس ذلك إلا في ذات الله عز وجل؛ في الدعوة إلى الحق، وفي دفع هوان لم يوجبه عليك خالقك تعالى، وفي نصرة مظلوم. فباذل نفسه في عرض دنيا زائلة كبائع الياقوت بالحصى.

»
حكيم غير معروف العصر الوسيط

جوهر المقولة

تدعو هذه المقولة إلى تقدير قيمة الذات الإنسانية وعدم إهدارها إلا في الأهداف النبيلة والسامية التي تسمو على فناء الدنيا. وتحدد هذه الأهداف بأنها تتجلى في سبيل الله، وذلك من خلال الدعوة إلى الحق والعدل، ورفض الذل والهوان الذي لم يقدره الله على الإنسان، ونصرة المظلومين والمقهورين.

وتضرب المقولة مثلاً بليغًا لمن يبذل نفسه وجهده في سبيل تحقيق مكاسب دنيوية زائلة، مشبهة إياه بمن يبيع الجواهر الثمينة كالياقوت مقابل حصى لا قيمة لها، في إشارة إلى أن التضحية بالنفس لأجل الدنيا خسارة فادحة لا تعوض، بينما التضحية في سبيل القيم العليا هي الربح الحقيقي.