جوهر المقولة
تُعبّر هذه المقولة عن حالة من التمرد العميق والرفض لكل ما هو لين وضعيف في مواجهة الواقع القاسي. يبدأ الشاعر بفعل صادم: "قتلت الورد لأن الورد لا يجرح". الورد هنا يرمز إلى الجمال الهادئ، الرقة، السلام، وربما البراءة أو السلبية التي لا تُحدث أثراً فعالاً في عالم مليء بالصراعات. قتل الورد هو رفض لهذه السلبية، ورغبة في تجاوز كل ما هو غير مؤثر أو غير قادر على إحداث تغيير.
ثم ينتقل إلى فكرة "لأن الهمس لا يفضح، سأعجن كل أسراري بلحم الرعد". الهمس يرمز إلى الكتمان، الخوف، أو التعبير الخافت الذي لا يصل صداه. الشاعر يرفض هذا التعبير الخافت ويختار "لحم الرعد"، الذي يرمز إلى القوة، الصخب، التعبير المدوي الذي لا يمكن تجاهله. هو يريد أن تكون أسراره، أي آلامه، طموحاته، هويته، معجونة بالقوة والجهر، لا بالخفاء والخوف. يختتم بتأكيد هويته "أنا الولد الفلسطيني"، ليضع هذه المشاعر في سياق النضال الفلسطيني، حيث لا مكان للضعف أو الصمت، وحيث يجب أن يكون التعبير عن الذات والقضية قوياً ومؤثراً كقوة الرعد.