حكمة
نص موثق
«
جعفر الصادق
قديم
جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة رؤية فلسفية عميقة في تفضيل العفو والرحمة على العقوبة والشدة. إنها تعكس منهجًا أخلاقيًا يميل إلى التسامح كخيار أول، حتى لو كان يحمل في طياته احتمالية الندم. الندم على العفو، وإن حدث، غالبًا ما يكون أخف وطأة وأقل تأثيرًا على الضمير من الندم على العقوبة.
الندم على العقوبة قد ينبع من شعور بالظلم، أو القسوة، أو الإفراط، أو حتى اكتشاف براءة المعاقب لاحقًا، وهو ندم قد يثقل كاهل الضمير ويترك أثرًا عميقًا. أما الندم على العفو، فهو غالبًا ما يكون ندمًا على ثقة في غير محلها، أو على تهاون، وهو ندم يمكن تجاوزه بسهولة أكبر، ولا يترك نفس المرارة. هذه المقولة تدعو إلى الميل نحو الرحمة كقيمة عليا، وتقديمها على القسوة، إيمانًا بأن العفو أقرب إلى الفطرة الإنسانية السامية.