حكمة
نص موثق
«

كفى بك داءً أن ترى الموت شافيًا، وحسبُ المنايا أن يكنَّ أمانيًا.

»
المتنبي العصر العباسي

جوهر المقولة

يحمل هذا البيت للمتنبي عمقًا فلسفيًا حزينًا. يرى الشاعر أن أقصى درجات الشقاء أو المرض النفسي هو أن يصل الإنسان إلى مرحلة يرى فيها الموت علاجًا وشفاءً له. هذا يدل على حالة من اليأس الشديد حيث تصبح الحياة نفسها لا تُطاق، فيُصبح الموت خلاصًا مرغوبًا من المعاناة.

ويُعزز الشطر الثاني هذا المعنى بأن يكفي أن تكون المنايا (الأقدار أو الموت) مجرد أمنيات يرجوها الناس. هذا يُصور حالة من البؤس الإنساني العميق والضيق الوجودي، حيث يتمنى الناس الموت، مما يجعله غايةً مرجوة بدلًا من كونه مصيرًا مخيفًا.