حكمة
نص موثق
«

كفى بك جرجرة للماضي وتكرارًا لما انقضى، ولِمَ تُلقي قولك الثمين على من لا يُصغي، وأنت تعلم أن الصدى هو رده الوحيد؟

»

جوهر المقولة

تحمل هذه المقولة دعوة قوية للتخلي عن التشبث بالماضي الذي ولّى، والتوقف عن استعادة أحداثه وتفاصيله مرارًا وتكرارًا. إن الإصرار على استحضار ما فات يعيق التقدم ويُبقي الفرد أسيرًا لدائرة من التفكير غير المثمر، حيث لا يمكن تغيير ما حدث.

كما تتضمن المقولة توبيخًا لمن يضيع جهده وطاقته في الحديث مع من لا يكترث أو لا يستطيع الاستجابة. إن إلقاء الكلام "المليان" (أي ذي القيمة والمعنى) على "الفاضي" (أي من لا يعي أو لا يستجيب) هو عبثٌ لا طائل منه. فمثل هذا الحديث لا يجد سوى "الصدى"، وهو ما يعني أن المتحدث لا يتلقى سوى انعكاس لكلامه دون تفاعل حقيقي أو فهم متبادل. هذا يشير إلى أهمية اختيار المخاطبين بعناية، وتوجيه الجهد الفكري والعاطفي نحو من يستحق ويستطيع أن يستوعب ويستجيب.