حكمة
نص موثق
«

كان يحب أن يُريها اللوحاتِ البهيةَ، والأفلامَ الرائعةَ، والأشياءَ الفاتنةَ، لأنه لم يكن ذا جمالٍ، وكان ذلك منه بمنزلة الاعتذار.

»
جان بول سارتر القرن العشرون

جوهر المقولة

تُعالج هذه المقولة، المنسوبة إلى جان بول سارتر، قضايا الإدراك الذاتي، والتعويض، وطبيعة العطاء في العلاقات، من منظور وجودي عميق.

يُظهرُ النصُ شعورَ الشخصِ بنقصٍ في جماله الشخصي ("لم يكن ذا جمالٍ"). هذا النقصُ المتصوَّرُ يدفعُه إلى سلوكٍ تعويضيٍّ: تقديمُ أشياءَ جميلةٍ (فنون، أفلام، أشياء) إلى محبوبته. ويصبحُ فعلُ إظهارِ الجمالِ "اعتذاراً". هذا الاعتذارُ ليس عن خطأٍ محددٍ، بل عن قصورٍ متصوَّرٍ في كيانه الخاص. إنه محاولةٌ لسدِّ فجوةٍ، لتقديمِ شيءٍ ذي قيمةٍ (الجمال) حيث يشعرُ هو نفسه بالنقص.

فلسفياً، تُبرزُ المقولةُ كيف يتعاملُ الأفرادُ مع insecurities (مواطن الضعف) لديهم داخل العلاقات. إنها تُشيرُ إلى أن الحبَّ أو الاتصالَ يمكنُ السعيُ إليهما بوسائلَ غيرِ مباشرةٍ، عن طريقِ تقديمِ مظاهرَ خارجيةٍ للقيمةِ بدلاً من الاعتمادِ على القيمةِ الذاتيةِ المتأصلةِ. كما تُلامسُ فكرةَ إسقاطِ الرغباتِ أو النواقصِ المتصوَّرةِ على العالمِ الخارجيِّ واستخدامِها كوسيطٍ للتفاعلِ. و"الاعتذارُ" هنا هو إقرارٌ مؤثرٌ بالشكِّ في الذاتِ ومحاولةٌ لكسبِ القبولِ أو المودةِ من خلالِ تجاربَ مُصمَّمةٍ بعناية.