حكمة
نص موثق
«
الامام علي رضي الله عنه
صدر الإسلام
جوهر المقولة
تُجسد هذه الحكمة العميقة للإمام علي رضي الله عنه جوهر الإيمان المطلق بالقدرة الإلهية والتوكل على الله تعالى في تدبير شؤون العباد.
إنها تربط بين مفهومين أساسيين في العقيدة الإسلامية: الرزق والأجل. فكما أن الأجل محتوم ومقدر، ولا يستطيع أحد أن يمنعه أو يؤخره أو يقدمه، فكذلك الرزق مقدر ومضمون من الله سبحانه وتعالى، وسوف يصل إلى صاحبه مهما كانت الظروف والعوائق التي يراها البشر.
فلسفيًا، تُقدم هذه المقولة رسالة طمأنينة ويقين، بأن الأسباب الظاهرة ليست هي وحدها المتحكمة في مصير الإنسان، بل هناك تدبير إلهي يفوق كل تصور بشري. هي دعوة للتسليم لأمر الله، وعدم اليأس من ضيق الحال أو انعدام السبل، لأن الرازق هو نفسه المحيي المميت، وهو القادر على إيصال الرزق من حيث لا يحتسب الإنسان، تمامًا كما يأتي الأجل في وقته المحدد.