حكمة
نص موثق
«
الفضيل بن عياض
العصر العباسي
جوهر المقولة
تُجسّد هذه المقولة حكمة عميقة في التوازن الروحي والنفسي، خاصة في السياق الإسلامي. ففي فترة الصحة والعافية، حيث يمتلك الإنسان القدرة على العمل والتغيير، يكون الخوف (أو الخشية من الله وعقابه) دافعًا قويًا للالتزام بالطاعات واجتناب المعاصي.
هذا الخوف ليس شللاً، بل هو حافز للمحاسبة الذاتية والاجتهاد في الخير، فهو يذكر المرء بمسؤوليته تجاه خالقه ونفسه. أما عند دنو الأجل، حيث تتوقف القدرة على العمل وتصبح الحسابات في يد الله، يتحول التركيز إلى الرجاء (الأمل في رحمة الله ومغفرته). يصبح الرجاء حينئذٍ مصدر سكينة وطمأنينة، يُخفف من وطأة الخوف من المجهول ويُعزز الثقة بكرم الله، وهو ما يُعين العبد على لقاء ربه بنفس راضية مطمئنة.