حكمة
نص موثق
«

في النهار ظلمة أشد من حلكة الليل.

»
بهاء طاهر العصر الحديث

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة مفارقةً فلسفيةً عميقةً، حيث تقلب المفهوم التقليدي للظلام والنور. فالنهار، الذي يُفترض أن يكون رمزاً للوضوح والبيان، يصبح هنا مصدراً لظلمةٍ تفوق سواد الليل.

هذه الظلمة ليست حسيةً بطبيعة الحال، بل هي رمزٌ لظلمةٍ معنويةٍ أو أخلاقيةٍ أو فكريةٍ. قد تشير إلى الفساد المستشري في وضح النهار، أو الجهل المتفشي رغم توفر سبل المعرفة، أو الظلم الذي يُمارس علناً دون رادع. إنها ظلمةٌ أشد فتكاً لأنها تتخفى تحت ستار النور، وتُمارس في ظل الوعي الظاهري، مما يجعلها أكثر خبثاً وصعوبةً في الكشف والمواجهة. تعكس المقولة نقداً لاذعاً للمظاهر الخادعة وللواقع الذي يمكن أن يكون فيه ما يبدو مضيئاً في حقيقته أشد عتمةً وقسوةً من الظلام الطبيعي.