حكمة
نص موثق
«

في غابر الأزمان، كانت تمارس علينا سياسات التجهيل الممنهج، أما اليوم فنحن نمارس على أنفسنا سياسة تصديق كل أشكال الخداع الإعلامي؛ والنتيجة في الحالتين واحدة.

»

جوهر المقولة

تقدم هذه المقولة نقداً لاذعاً للجهل المجتمعي، وترسم تشابهاً بين الأشكال التاريخية للتلاعب واللامبالاة الفكرية المعاصرة التي يفرضها الأفراد على أنفسهم. ففي الماضي، كانت "سياسات التجهيل" تُفرض بنشاط من قبل قوى أو أنظمة خارجية، والتي كانت تتعمد حجب المعلومات أو نشر التضليل للسيطرة على الشعوب.

يقول المؤلف إنه في العصر الحالي، وعلى الرغم من وصول الأفراد غير المسبوق إلى المعلومات، فإنهم غالباً ما يستسلمون طواعية لـ "الخداع الإعلامي". يؤدي هذا السذاجة المفروضة ذاتياً، والمدفوعة بنقص التفكير النقدي أو التحيز التأكيدي أو الرغبة في السرديات المبسطة، إلى نتيجة مماثلة: شعب جاهل ويسهل التلاعب به بفعالية.

الرسالة الأساسية هي أنه سواء فُرض الجهل من الخارج أو احتُضن من الداخل، فإن النتيجة النهائية —مجتمع يفتقر إلى الفهم الحقيقي والتمييز النقدي— تظل متسقة بشكل مأساوي. إنها دعوة لليقظة الفكرية والوعي الذاتي في التعامل مع تعقيدات المشهد المعلوماتي الحديث.