حكمة
نص موثق
«
ابن تميمة
العصر المملوكي
جوهر المقولة
تُشير هذه المقولة لابن تيمية إلى أن الفتنة، بكل أشكالها من شبهات وشهوات واضطرابات قلبية، لا يمكن أن تنجلي عن قلب الإنسان إلا بتحقيق الإخلاص التام لله تعالى. فـ "دين العبد كله لله" يعني توجيه القصد والعمل والعبادة كلها لله وحده، دون شريك أو رياء أو طلب لثناء المخلوقين.
إن القلب المخلص لله وحده يكون محصنًا ضد تقلبات الفتن، لأنه لا يستمد قوته وتوجهه إلا من مصدر واحد هو الحق سبحانه. فإذا تغلغل الشرك الخفي أو الظاهر، أو دخلت الأهواء والنوايا الدنيوية، ضعفت مناعة القلب تجاه الفتن، وأصبح عرضة للضلال والاضطراب. فالإخلاص هو صمام الأمان الذي يحفظ القلب من الزيغ ويقيه من شرور الفتن.