شعر وحكمة
نص موثق
«

فأحسنُ وجهٍ في الورى وجهُ مُحسِنٍ *** وأيمنُ كفٍّ فيهم كفُّ مُنعِمِ.

»
المتنبي العصر العباسي

جوهر المقولة

هذا البيت للمتنبي يجسد قيمة الإحسان والجود في أبهى صورها. إنه يعلي من شأن العطاء والكرم، ويضع المحسن في أعلى مراتب الجمال والبركة بين الناس.

فقوله "أحسن وجه في الورى وجه محسن" لا يعني الجمال الشكلي فحسب، بل يشير إلى الجمال الروحي والأخلاقي الذي ينعكس على ملامح الإنسان. فالوجه الذي يشرق بالإحسان والعطاء يكون أكثر إشراقاً وجاذبية من أي جمال آخر. إنه جمال البذل والتضحية من أجل الآخرين، وجمال الروح التي تتجلى في فعل الخير.

أما الشطر الثاني "وأيمن كف فيهم كف منعم" فيؤكد على أن اليد المباركة واليمين التي تجلب الخير هي يد المعطي والمانح. "أيمن" تعني الأكثر بركة ويُمنًا وخيرًا. فالكف التي تمد يد العون وتُنعم على المحتاجين هي الكف التي يباركها الله وتكون مصدراً للخير والبركة في المجتمع. هذا البيت دعوة صريحة إلى الجود والكرم كسبيل للجمال الحقيقي والبركة الدائمة.