حكمة
نص موثق
«
أبو العتاهية
العصر العباسي
جوهر المقولة
تُسلّطُ هذه المقولةُ الضوءَ على الطبيعةِ البشريةِ المحفوفةِ بالعيوبِ والنقائصِ، وتُشيرُ إلى أنّ هذه العيوبَ ليست خافيةً، بل هي ظاهرةٌ ومعلومةٌ لكلِّ مُتأمّلٍ.
ثم تنتقلُ إلى جانبٍ وجوديٍّ عميقٍ، فتصفُ مجيءَ الإنسانِ إلى الدنيا وذهابَه عنها بـ 'محض غرور'. وهذا لا يعني أنّ الحياةَ باطلةٌ، بل يعني أنّ تعلّقَ الإنسانِ بها ونسيانَه لحقيقتِها المؤقتةِ، واعتقادَه بدوامِها أو قدرته على التحكمِ فيها، هو عينُ الغرورِ والخداعِ. هي دعوةٌ للتفكرِ في زوالِ الدنيا، وعدمِ الاغترارِ بملذاتِها الزائلةِ، وتذكيرٌ بأنّ الوجودَ الإنسانيَّ قصيرٌ ومحدودٌ، وأنّ الكمالَ ليس من صفاتِ البشرِ.