جوهر المقولة
تُشير هذه المقولة إلى تعقيد مفهوم الحقيقة وصعوبة إدراكها في عالم تتداخل فيه المصادر وتتضارب الروايات. فالحقيقة ليست دائمًا واضحة أو مباشرة، بل غالبًا ما تتشوه وتضيع في خضم الأصوات المتعددة والدوافع المتضاربة.
"اختلط كلام الناس بكلام العيون" يرمز إلى التناقض بين الظاهر والباطن، بين ما يُقال وما تُشير إليه الإيماءات أو النظرات الصامتة. فكلام العيون قد يكشف ما تخفيه الألسنة، وهذا التداخل يجعل التمييز بين الصدق والكذب أمرًا عسيرًا.
أما ذكر "كلام العسكر بكلام المخبرين بكلام السجانين" فيُلقي الضوء على البيئات القمعية التي تُمارس فيها السلطة، حيث تتداخل الروايات الرسمية مع شهادات الجواسيس والمعلومات التي يُدلي بها القائمون على السجون. في مثل هذه البيئات، تُصبح الحقيقة أداةً في يد السلطة، وتُصاغ لتخدم مصالح معينة، مما يُفقدها موضوعيتها ونزاهتها. إنها دعوة للتساؤل عن مصداقية المعلومات في الأنظمة التي تُحكم بالخوف والتلاعب.