حكمة
نص موثق
«

مصاحبة الأخيار تجلب الخير، ومرافقة الأشرار تورث الندم.

»
عبد الله بن المقفع العصر العباسي

جوهر المقولة

يُعد هذا القول من جوامع الكلم في مجال الأخلاق والسلوك الاجتماعي، حيث يبرز الأثر العميق للرفقة على شخصية الإنسان ومصيره. إنه يؤكد على أن المرء يتأثر بمن يصاحب، وأن هذه المصاحبة ليست مجرد قضاء وقت، بل هي عملية تشكيل مستمرة للذات.

مصاحبة الأخيار تعني التفاعل مع من يتسمون بالفضيلة، والحكمة، والصلاح. هذا التفاعل يغذي الروح بالقيم الإيجابية، ويحث على التحلي بالأخلاق الحميدة، ويقود إلى النجاح والرضا في الدنيا والآخرة. فالخير هنا ليس ماديًا فحسب، بل هو خير معنوي يشمل السكينة، والتوفيق، والسمعة الطيبة.

في المقابل، مرافقة الأشرار تؤدي حتمًا إلى الندم. فالشرير يجر رفيقه إلى الرذيلة، وسوء الخلق، واتخاذ القرارات الخاطئة، مما يؤدي إلى عواقب وخيمة، وشعور بالأسف والحسرة على ما فات أو ما ارتكب. هذا القول دعوة صريحة لاختيار الرفقة الصالحة كركيزة أساسية لبناء حياة فاضلة ومستقرة.