حكمة
نص موثق
«

سَنَشهدُ رجالَ الدّينِ، ذوي الرِّداءِ الكهنوتيِّ، يلتهمونَ اللحمَ البشريَّ، فذلكَ مَشهدٌ لا يختلفُ عن سائرِ المشاهدِ الأخرى.

»
فيكتور هوجو العصر الحديث

جوهر المقولة

تُجسّدُ هذه المقولةُ نقدًا قاسيًا ومُرًّا للفسادِ الأخلاقيِّ والنفاقِ الذي قد يتغلغلُ في المؤسساتِ الدينيةِ. فعبارةُ "يأكلونَ اللحمَ البشريَّ" هي استعارةٌ قويةٌ تُشيرُ إلى أقصى درجاتِ الاستغلالِ والقسوةِ والوحشيةِ التي يمكنُ أن يمارسَها بعضُ رجالِ الدينِ، متسترينَ برداءِ القداسةِ والإيمانِ، في حقِّ البشرِ الآخرينَ.

إنَّ الجزءَ الثانيَ من المقولةِ "فهو مشهدٌ ككلِّ مشهدٍ آخرَ" يُضيفُ طبقةً من السخريةِ المريرةِ واليأسِ، مُشيرًا إلى أنَّ مثلَ هذه الفظائعِ، حتى لو صدرتْ من رموزٍ يُفترضُ بهم أن يكونوا قدوةً، لم تعدْ تُثيرُ الدهشةَ أو الاستنكارَ، بل أصبحتْ جزءًا عاديًا ومألوفًا من مشاهدِ الحياةِ البشريةِ، مما يعكسُ نظرةً تشاؤميةً عميقةً للطبيعةِ البشريةِ وقدرتِها على الانحطاطِ حتى تحتَ ستارِ الدينِ.