حكمة
نص موثق
«
قاسم مسعد عليوة
معاصر
جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة حكمة أخلاقية عميقة، مستعيرةً تشبيهًا بليغًا بين البصيرة والبصر. فكما أن البصر قد يرى العيوب الظاهرة، فإن البصيرة، وهي القدرة على الإدراك والفهم العميق، قد تكشف عن خفايا النفوس ونقاط ضعفها. ولكن المقولة لا تدعو إلى إنكار الواقع أو تجاهل الشر، بل إلى ممارسة ضبط النفس والترفع عن تتبع الزلات والعيوب.
إنها دعوة إلى التسامح والصفح، وإلى التركيز على الجوانب الإيجابية في الآخرين بدلًا من الغوص في نقائصهم. فغض البصر والبصيرة عن مساوئ الناس ليس ضعفًا، بل هو قوة أخلاقية تعكس سمو النفس ورقيها، وتحمي الفرد من الانشغال بالسلبيات التي قد تعكر صفو روحه وتفسد علاقاته. إنه مبدأ يدعو إلى بناء مجتمع يقوم على الستر والتآلف لا على التتبع والتجريح.