حكمة
نص موثق
«

رُبَّ كئيبٍ لا تندى جفونه، ورُبَّ كثير الدمع غير كئيب.

»
المتنبي العصر العباسي

جوهر المقولة

يُعد هذا البيت للمتنبي ملاحظة عميقة حول الطبيعة الخادعة للتعبيرات الخارجية عن المشاعر، وخاصة الحزن. فهو يبرز أن الحزن الحقيقي (الكآبة) لا يُصاحبه دائمًا بكاء ظاهر.

فقد يكون الشخص كئيبًا جدًا ويائسًا دون أن تذرف عيناه دمعة واحدة، ربما لعمق حزنه أو لأنه داخلي جدًا بحيث لا يتجلى خارجيًا. وعلى النقيض من ذلك، قد يبكي شخص كثيرًا دون أن يكون حزينًا حزنًا عميقًا؛ فقد تكون دموعه ناتجة عن مشاعر أخرى، أو ردود فعل جسدية، أو حتى حساسية سطحية. يؤكد هذا البيت على تعقيد المشاعر الإنسانية ويحذّر من الحكم على الحالات الداخلية بناءً على العلامات الخارجية وحدها، مشددًا على أن المشاعر الحقيقية غالبًا ما تكمن خفية تحت السطح.