🔖 حكمة
🛡️ موثقة 100%

رب عين أنم من لسان

قول سائر التراث العربي القديم
شعبية المقولة
8/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تشير هذه المقولة البليغة إلى أن التعبير غير اللفظي، وتحديداً ما تكشفه العينان، غالباً ما يكون أكثر صدقاً ووضوحاً وإفصاحاً عن مكنونات النفس من الكلمات المنطوقة. فاللسان قد يكذب أو يزين القول أو يخفي الحقيقة لأغراض مختلفة، لكن العين، ببريقها أو نظرتها أو حتى انكسارها، غالباً ما تفضح المشاعر الحقيقية والنوايا الدفينة التي يعجز اللسان عن التعبير عنها أو يحاول إخفاءها.

إنها دعوة للتأمل في قوة الملاحظة والبصيرة، وضرورة عدم الاكتفاء بالظاهر من الأقوال، بل الغوص أعمق لفهم ما وراء الكلمات. فالعين مرآة الروح، تعكس ما يدور في الخبايا، من فرح أو حزن، غضب أو رضا، حب أو كره، خيانة أو وفاء، دون الحاجة إلى نطق حرف واحد، مما يجعلها أداة أبلغ في النميمة والإفصاح من اللسان ذاته.

تُبرز المقولة الفارق بين ما يُقال وما يُحسّ ويُفكَّر به حقاً، وتؤكد على أن لغة العيون هي لغة عالمية صادقة تتجاوز حدود الكلمات، فهي تكشف الأسرار، وتفضح النوايا، وتترجم الأحاسيس والمشاعر الخفية بصدق قد لا يبلغه اللسان.

وسوم ذات صلة