🔖 حكمة
🛡️ موثقة 100%

الإنسان الجاهل المتعصب هو من تقول له: “الماء لا لون له”، فيُعارض ويُصرّ على أن مياه البحر زرقاء نهارًا وصفراء وقت الغروب؛ فهو لا يفقه إلا ما يرى.

ليلى المطوع العصر الحديث
شعبية المقولة
9/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُجسد هذه المقولة بوضوح طبيعة الجهل المتعصب. فهي تصف فردًا ينحصر فهمه بشكل صارم في الإدراك الحسي المباشر، رافضًا أي حقيقة مفاهيمية أو علمية تُعارض تجربته المباشرة. ومثال لون الماء مناسب جدًا؛ فبينما الماء النقي عديم اللون، يمكن أن يتأثر مظهره بعوامل خارجية (مثل انعكاس السماء في البحر، أو تشتت الضوء).

لكن الجاهل المتعصب يتمسك بالمظهر السطحي كحقيقة مطلقة، مُتجاهلاً التفسيرات العلمية أو الفلسفية الأعمق. يُبرز هذا خللاً جوهريًا في التفكير: الخلط بين المظهر والواقع، ورفض الاعتراف بالمبادئ المجردة أو الأسباب الكامنة. فلسفيًا، تُؤكد المقولة على الفرق بين مجرد الملاحظة والفهم الحقيقي، وخطر السماح للتحيز والمنظور المحدود بإملاء فهم المرء للعالم. إنها دعوة للتواضع الفكري والرغبة في تجاوز المباشر سعيًا وراء المعرفة الأعمق.

وسوم ذات صلة