حكمة
نص موثق
«

رباه! إنه لجمالٌ ينسابُ في ثنايا السحر، ولا يسعُ من يُبتلى برؤيته إلا أن يُغمض جفنيه من فرط قوة نوره وبهائه.

»
نجيب محفوظ العصر الحديث

جوهر المقولة

هذه المقولة تعبر عن تجربة جمالية عميقة، تكاد تكون صوفية، حيث يبلغ الجمال مبلغاً من العظمة والروعة بحيث يصبح مؤلماً أو مبهراً لدرجة لا تُطاق بالعين المجردة.

الفلسفة هنا تتناول العلاقة بين الذات الإنسانية والجمال المطلق أو السامي. الجمال ليس مجرد صفة حسية، بل هو قوة قاهرة تستولي على الوجدان وتتجاوز حدود الإدراك العادي.

الإشارة إلى "قوة نوره" توحي بأن هذا الجمال ليس سطحياً، بل هو متوهج ومتألق، يحمل في طياته نوراً داخلياً يضيء الروح ولكنه قد يعمي البصر لشدته، كما يحدث عند النظر إلى الشمس.

إنها دعوة للتأمل في الجمال كقوة متعالية، قد تكون إلهية أو كونية، تُحدث في النفس هزة عميقة وتجعل الإنسان يقف مذهولاً أمام عظمة ما يراه أو يشعر به.