دين وإيمانيات
نص موثق
«

دولة الباطل لا تدوم إلا لوقت قصير، أما دولة الحق فباقية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

»
علي بن أبي طالب صدر الإسلام

جوهر المقولة

هذه المقولة تجسد حقيقة فلسفية عميقة حول طبيعة الصراع بين الحق والباطل، ومآل كل منهما. فـ 'دولة الباطل ساعة' تشير إلى أن الباطل، مهما علا شأنه أو انتشر، فإن قوته وزواله مؤقتان، فهو يفتقر إلى السند الجوهري الذي يمنحه الديمومة والاستقرار. قوته مستمدة من الوهم أو الغفلة أو القهر، وكلها عوامل زائلة بطبيعتها.

أما 'دولة الحق حتى قيام الساعة' فتؤكد على أن الحق، بما هو متجذر في الفطرة الإنسانية والسنن الكونية، يمتلك قوة ذاتية لا تزول. قد يعتريه الضعف أو يواجه التحديات في أزمنة معينة، لكنه يظل كامنًا ومستعدًا للظهور والانتصار في نهاية المطاف. هذا يبعث على الطمأنينة والأمل في نفوس الساعين إلى العدل والحقيقة، ويؤكد على أن الانتصار النهائي هو للحقيقة والعدل، حتى لو طال أمد الصراع.