حكمة
نص موثق
«

دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ، وَطِبْ نَفْسًا إِذَا حَكَمَ الْقَضَاءُ. وَلَا تَجْزَعْ لِحَادِثَاتِ اللَّيَالِي، فَمَا لِحَوَادِثِ الدُّنْيَا بَقَاءُ.

»
محمد بن إدريس الشافعي العصر العباسي

جوهر المقولة

تُعد هذه الأبيات دعوة فلسفية عميقة إلى الرضا والتسليم بقضاء الله وقدره، وهي جوهر الحكمة في مواجهة تقلبات الحياة.

يحث الشافعي الإنسان على ترك الأيام تجري بما كتب لها، وأن يطمئن قلبه ويطيب عيشه مهما كانت أحكام القدر، فليس للإنسان إلا أن يسعى ثم يرضى بما قسم له.

كما يدعو إلى عدم الجزع والخوف من مصائب الدهر وتقلباته، مؤكدًا على حقيقة فناء الدنيا وزوال كل ما فيها من حوادث وأحداث، فما من شدة إلا ولها نهاية، وما من سرور إلا ويعقبه زوال. وفي هذا دعوة إلى الصبر واليقين بأن كل شيء إلى فناء، وأن السكون الداخلي هو الملاذ الحقيقي.