حكمة
نص موثق
«
خَلَوْنَا فَكَانَتْ عِفَّةً لَا تَعَفُّفًا … وَقَدْ رُفِعَتْ فِي الْحَيِّ مِنَّا الْمَوَانِعُ
»
الشريف الرضي
العصر العباسي
جوهر المقولة
تُصوّر هذه الأبيات لقاءً حميميًّا بين حبيبين، حيث كانت العفة طبيعية متأصلة فيهما، لا تكلف فيها ولا تظاهر، وكأنها جزء من فطرة اللقاء لا قيدًا عليه. وفي هذا السياق، ارتفعت كل الموانع والحواجز التي قد تفصل بينهما في الحياة العادية، مما أتاح لهما مساحة من الخصوصية والتحرر.
ثم يدعو الشاعر إلى سؤال المضجع (الفراش) عن قصتهما، مؤكدًا أن ما يخبر به المضجع هو الحقيقة التي ارتضياها وقبلاها. هذا يشير إلى أن ما حدث بينهما في خلوتهما كان عميقًا وحقيقيًا، وأن سرّ العلاقة يكمن في تلك اللحظات الحميمة والخاصة، بعيدًا عن أعين الناس وأحكامهم. إنه تعبير عن الرضا التام بما جرى، والثقة في صدق التجربة التي لا يشهد عليها سوى مكان خلوتهما.