حكمة
نص موثق
«
حكيم غير معروف
العصور الإسلامية الوسيطة
جوهر المقولة
تصف هذه الأبيات الشعرية حال العباد الصالحين الذين يُقبلون على الله في جوف الليل، وهو وقت السكون والهدوء، حيث يشتد القرب وتصفو الأرواح. يبكون خشية وشوقًا لله، ويقضون ليلهم في العبادة والذكر والدعاء دون كلل أو ملل، مما يدل على عمق إيمانهم وصدق محبتهم لخالقهم.
يُظهر الشطر الثاني من الأبيات مدى تأثير هؤلاء العباد على الوجود من حولهم، حتى أن بقاع الأرض تشتاق إليهم وتتوق للحظة التي يضعون فيها جباههم عليها ساجدين. هذا التشبيه البليغ يُجسّد قدسية السجود وأهمية العبادة، ويُعلي من شأن العابدين الذين تُصبح الأماكن التي يذكرون الله فيها مباركة ومشتاقة لأثرهم.
إنها صورة شعرية تُبرز سمو الروحانية وعمق العلاقة بين العبد وربه، حيث يتجاوز تأثير العبادة حدود النفس البشرية ليشمل الجمادات، فيُضفي على المكان بركة ونورًا بفضل خشوع الساجدين.