حكمة “روت الأرض عن الأرض عن الأرض فقالت: الرحى تطحن قمحي وظلالي والرحى تصقل أحزان رجالي وأنا منتظره وأنا أشهد حزن الياسمينه وعذاب القنطره ريثما ترجع من منفى التواريخ الهجينة قبلة ممهولة بالدمع في بعض الليالي المقمره..”
حكمة الغربة ذاتها هي غربة عن مكان، عن جذور، وهذا هو جوهر الأمر. الأرض. الأرض هي كل شيء. نعود إليها محملين باكتشافاتنا. وما دمنا معلقين من أهدابنا بالسحب الراكضة، فإننا في فردوس المجانين هذا. نهرب، نهرب باستمرار. وعلينا الآن أن نعود إلى الأرض، حتى لو اضطررنا فيما بعد إلى انطلاق جديد. يجب أن تكون لنا تحت أقدامنا أرض صلبة، نحبها ونخاصمها، ونهجرها لشدة ما نحبها ونخاصمها، فنعود إليها.
حكمة إذا ما الأرضُ لم تُحرثْ وتُقلَّبْ مرارًا، فإنها تفقدُ قدرتها على امتصاصِ الماءِ وتجديدِ الهواءِ، فتصبحُ قاحلةً لا حياةَ فيها.
فلسفة الوجود والتاريخ بدت المستعمرة وكأنها معلقة في الفضاء، ربما بفعل الضوء أيضاً، لم تلامس الأرض ولم تترسخ في التاريخ بعد.
أمثال عالمية حراثة الأرض في الوطن خير من عد النقود في الخارج.. الوطن قصة عشق أبدية بين الإنسان والتراب.