الفلسفة اليونانية
نص موثق
«
هيراقليطس
العصر اليوناني القديم
جوهر المقولة
تُسلّط هذه المقولة الضوء على التباين الجوهري بين المنظور الإلهي المطلق والمنظور البشري النسبي. فمن وجهة نظر الآلهة، التي تُمثل الكمال والشمولية، تتجلى كل الأشياء في جوهرها كجمال مطلق وعدل شامل، لا يعتريها نقص أو جور.
أما البشر، بحدود إدراكهم وقصور عقولهم، فهم من يُسقطون أحكامهم ومعاييرهم الذاتية على الواقع، فيُصنّفون الأشياء إلى عادلة وجائرة، جميلة وقبيحة. هذه المقولة تُعد دعوة للتأمل في طبيعة الأحكام البشرية، وتُشير إلى أن ما نعتبره شرًا أو جورًا قد يكون جزءًا من نظام كوني أوسع وأكثر عدلاً وجمالاً، لا نستطيع إدراكه بكامل أبعاده.