حكمة
نص موثق
«

الوقتُ من ذهبٍ.

»
مثل عربي قديم

جوهر المقولة

تُجسِّدُ هذه المقولةُ قيمةَ الوقتِ الفائقةَ، مُشبِّهةً إياهُ بالذهبِ، الذي هو أثمنُ المعادنِ وأندرُها. هذا التشبيهُ ليسَ مجردَ مبالغةٍ بلاغيةٍ، بل هو إقرارٌ فلسفيٌّ بأنَّ الوقتَ موردٌ لا يُعوَّضُ، فإذا مضى لحظةٌ منه، لا يمكنُ استرجاعُها أبدًا، بخلافِ المالِ الذي قد يُعوَّضُ أو يُستعادُ.

إنَّها دعوةٌ صريحةٌ لاستثمارِ كلِّ لحظةٍ بحكمةٍ ووعيٍ، وعدمِ إهدارِها في ما لا يُفيدُ. فكلُّ دقيقةٍ تمرُّ هي فرصةٌ للحياةِ، للإنجازِ، للتعلُّمِ، للتطوُّرِ. ومن يُدركُ هذه القيمةَ، يُدركُ أنَّ إدارةَ الوقتِ هي في جوهرِها إدارةٌ للحياةِ نفسِها، وأنَّ إهدارهُ يعني إهدارَ جزءٍ لا يتجزأُ من وجودِنا.