فلسفة وحكمة
نص موثق
«
محمد كامل حسين
معاصر
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة جوهر الإنسانية من منظور فلسفي وديني، مؤكدة أن الضمير هو المكون الأساسي الذي يميز الإنسان عن سائر الكائنات. فالكاتب يرى أن النفخة الإلهية التي حولت التراب إلى إنسان هي الضمير، وليس مجرد العقل أو القدرات الذهنية.
يُفند الكاتب الرأي القائل بأن الضمير مجرد اختراع بشري أو نتاج ثقافي، معتبرًا إياه جزءًا لا يتجزأ من الفطرة الإنسانية، تمامًا كما أن الحركة جزء من طبيعة الحيوان. هذا التأصيل للضمير يجعله أساسًا للوجود الإنساني والقيم الأخلاقية التي تحكمه، والتي لا يمكن للحيوان إدراكها أو الالتزام بها. فالإنسان لا يكتمل إنسانيته إلا بوجود هذا الوازع الداخلي الذي يوجه سلوكه ويحدد معاييره الأخلاقية، مما يجعله كائنًا مسؤولًا ومدركًا لأبعاد وجوده.