حكمة
نص موثق
«

المعصية بعد المعصية عقاب المعصية، والحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة.

»
ابن الجوزي العصر العباسي

جوهر المقولة

تُجسّد هذه المقولة لابن الجوزي مبدأً أساسياً في السببية الروحية والطبيعة الذاتية التغذية للأفعال. فهي تفترض أن ارتكاب ذنب واحد غالباً ما يمهد الطريق لذنوب أخرى، ليس فقط كعقوبة إلهية، بل كتدهور روحي متأصل. كل تجاوز يُضعف العزيمة الأخلاقية، ويُظلم القلب، ويجعل الذنب التالي أسهل، وبالتالي يصبح عقاباً في ذاته بجذب الفرد أعمق إلى الخطأ.

وعلى النقيض، فإن فعل الخير غالباً ما يُلهم ويُسهّل فعل الخيرات اللاحقة. كل عمل فاضل يُطهر الروح، ويُقوي الإيمان، ويفتح الباب لمزيد من أعمال البر، وبالتالي يصبح مكافأة في ذاته. تؤكد المقولة على الأثر التراكمي للخيارات الأخلاقية والديناميكيات الداخلية للنمو أو التدهور الروحي.