حكمة
نص موثق
«

الماءُ والنارُ والمرأةُ، هذه الثلاثةُ لا تفتأُ تقولُ: حسبي!

»
مثل بولوني العصور القديمة

جوهر المقولة

يُشيرُ هذا المثلُ إلى طبيعةٍ متأصلةٍ في هذه العناصرِ الثلاثةِ، وهي عدمُ الاكتفاءِ أو الشبعِ. فالماءُ، بطبيعتهِ، يسعى دائمًا للتدفقِ والانتشارِ، ولا يتوقفُ إلا بحدودٍ طبيعيةٍ أو اصطناعيةٍ. والنارُ، إذا ما وجدتْ وقودًا، تستمرُّ في الاشتعالِ والالتهامِ دونَ توقفٍ، تلتهمُ كلَّ ما يقعُ في طريقها حتى لا يبقى لها ما تحرقهُ.

أما المرأةُ، فيُمكنُ تفسيرُ ذلكَ بعدةِ أوجهٍ فلسفيةٍ. قد يُقصدُ بهِ شغفُها بالحياةِ، أو رغبتُها في الكمالِ، أو عمقُ مشاعرِها التي لا تعرفُ حدودًا، سواءٌ في الحبِّ أو العطاءِ أو حتى في المطالبِ. وقد يُشيرُ أيضًا إلى طبيعةِ النفسِ البشريةِ عمومًا، التي غالبًا ما تتوقُ إلى المزيدِ ولا تكتفي بما لديها، لكنَّ المثلَ خصَّ المرأةَ ربما لتعقيدِ تركيبتِها النفسيةِ والعاطفيةِ التي تجعلُها في سعيٍ دائمٍ للبحثِ عن معنى أو إشباعٍ لا ينتهي. إنه يصفُ قوةً دافعةً لا تهدأُ في كلٍّ من هذه الكياناتِ.