حكمة
نص موثق
«
علي بن ابي طالب
صدر الإسلام
جوهر المقولة
تُشكل هذه المقولة حكمةً عميقةً في فهم الطبائع البشرية، وتُفرق بوضوح بين جوهر الشخصية الكريمة واللئيمة. فالكريم، وهو صاحب النفس النبيلة والأخلاق الرفيعة، يتجاوب مع الاستعطاف واللين بالرحمة والعطف، ويُظهر معدنه الأصيل وطهارة قلبه.
أما اللئيم، وهو من اتصفت نفسه بالدناءة والخسة، فإنه يفسر اللطف والإحسان على أنه ضعف أو فرصة للتسلط والتجبر، فيزداد قسوةً وعناداً. فلسفياً، تُبرز هذه المقولة أن القيم الداخلية هي التي تُحدد ردود الأفعال البشرية، لا الظروف الخارجية وحدها. كما أنها تُقدم تحذيراً من أن الإفراط في اللطف مع اللئيم قد لا يُصلحه بل قد يزيد من طغيانه.