حكمة
نص موثق
«

الغدرُ هو أحقرُ الجرائم الإنسانية وأكثرها خسةً؛ لأن الإنسان يستطيع دائمًا أن يفعل ما يريد في مواجهة الآخرين، وليس من خلف ظهورهم.

»
عبد الوهاب مطاوع العصر الحديث

جوهر المقولة

هذه المقولة تُسلط الضوء على الغدر كأبشع صور الخيانة والخسة في التعاملات البشرية. يرى الكاتب أن الغدر يتجاوز مجرد ارتكاب الشر، لأنه ينطوي على انتهاك للثقة والمواجهة الشريفة. فالإنسان الشريف يمتلك القدرة على التعبير عن إرادته ومقاصده بوضوح وصراحة، حتى لو كانت تلك المقاصد سلبية أو عدائية.

يكمن قبح الغدر في كونه فعلاً جباناً يتجنب المواجهة المباشرة، ويستغل ضعف الثقة أو غفلة الآخر. هو فعل يتنافى مع أبسط مبادئ الكرامة والشجاعة، ويُظهر مرتكبه بمظهر من لا يملك الجرأة على إعلان موقفه، فيلجأ إلى الخفاء والتدليس. هذا التمييز بين الفعل العلني والفعل الخفي هو ما يجعل الغدر في أدنى مراتب الرذائل الأخلاقية.