حكمة
نص موثق
«
نبال قندس
معاصر
جوهر المقولة
تتجلى في هذه المقولة مرارة التجربة الإنسانية مع الفقد والانتظار. إنها تعبر عن مفارقة مؤلمة؛ فاليقين بعودة الغائب، وهو أمل يغذيه القلب، يتلاشى أمام واقع نفاد القدرة على التحمل.
يُشير "رصيد الانتظار" إلى تلك الطاقة النفسية والعاطفية التي يمتلكها الإنسان لمواصلة الأمل والترقب. وعندما ينفد هذا الرصيد، لا تعود العودة المنتظرة تحمل ذات القيمة أو الفرحة، بل قد تكون مجرد حدث يمر بلا صدى في نفسٍ أنهكها طول الأمد. فلسفيًا، تعكس المقولة طبيعة الزمن وتأثيره على المشاعر، وكيف أن اللحظة المناسبة للعودة قد تفوت، تاركةً خلفها ندوبًا لا تُمحى وإن تحقق اللقاء. إنها دعوة للتأمل في قيمة اللحظة الحاضرة وفي حدود قدرة الإنسان على الصبر والتحمل.