دعوة للعمل الوطني
نص موثق
«
محمد صالح
معاصر
جوهر المقولة
تحمل هذه المقولة، رغم ما قد يبدو عليها من تجاهلٍ للشهداء والموتى، رسالةً قويةً حول أولوية الأحياء ومستقبل الوطن على الانشغال بتضحيات الماضي، مهما كانت نبيلةً. إنها ليست عملاً من أعمال عدم الاحترام، بل هي دعوةٌ ملحّةٌ للعمل، تحثّ الناس على تحويل تركيزهم من الحداد وتبجيل الماضي إلى بناء ورعاية حاضر ومستقبل أمتهم بفعالية.
يمثل 'الشهداء والموتى' التضحيات التي قُدّمت، والتاريخ، وربما حتى المظالم التي قد تُشلّ المجتمع أحياناً. إن الدعوة إلى 'الذهاب إلى الوطن' هي أمرٌ بالانخراط في واقع الأمة، والعمل من أجل ازدهارها، وضمان استمراريتها، بدلاً من الارتباط الدائم بالروايات التاريخية أو عبادة الساقطين. إنها فلسفةٌ عمليةٌ وتطلعيةٌ تؤكد على مسؤولية الأحياء في صياغة مصير أرضهم.