فلسفة السعادة، فكر إسلامي، علم النفس الروحي
نص موثق
«

السعادة شيءٌ ينبع من داخل الإنسان ولا يُستورد من خارجه. وإذا كانت السعادة شجرةً منبتها النفس البشرية والقلب الإنساني، فإن الإيمان بالله والدار الآخرة هو ماؤها وغذاؤها وهواؤها وضياؤها.

»

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة تعريفًا جوهريًا للسعادة، مؤكدةً أنها حالةٌ داخليةٌ متجذرةٌ في كيان الإنسان، وليست سلعةً تُجلب من الخارج أو تُكتسب بالماديات. هذا التأكيد يرفض المفهوم السطحي للسعادة الذي يربطها بالظروف الخارجية أو الممتلكات المادية.

يستخدم القرضاوي استعارة الشجرة البليغة ليوضح أن السعادة تنمو وتترعرع من منبتٍ أصيلٍ هو النفس البشرية والقلب الإنساني. ثم يحدد العوامل الحيوية لاستدامة هذه الشجرة ونمائها، وهي الإيمان بالله والدار الآخرة. هذه العناصر الروحية ليست مجرد مكملات، بل هي الأساس الجوهري الذي يمد شجرة السعادة بالماء والغذاء والهواء والضياء، مما يعني أنها المصدر الحقيقي للحياة والنمو والوضوح الروحي، الذي بدونه تذبل السعادة وتفقد معناها.