حكمة
نص موثق
«
حكيم غير معروف
العصور الإسلامية
جوهر المقولة
هذه المقولة تُقدّم تعريفًا عميقًا ومُتوازنًا للزهد، مُبعدةً إياه عن مفهوم الحرمان المطلق أو الانقطاع عن الدنيا. فالزهد الحقيقي ليس في ترك الحلال الطيب، بل في ضبط النفس والقلب تجاه كل من الحلال والحرام.
فالجزء الأول "أَنْ لَا يَغْلِبَ الْحَرَامُ صَبْرَكَ" يعني أن الزاهد هو من يمتلك قوة الإرادة والصبر الكافي لمقاومة إغراءات المحرمات والشهوات غير المشروعة، فلا تدفعه نفسه أو ظروفه إلى الوقوع فيها. أما الجزء الثاني "وَلَا الْحَلَالُ شُكْرَكَ" فيُشير إلى أن الزاهد لا يغرق في النعم الحلال لدرجة تُنسيه شكر الله عليها، أو تجعله يتكبر أو يغفل عن مصدرها الحقيقي. إنه تعريف يُركّز على التوازن الداخلي، والتحكم في النفس، والوعي الدائم بالله في كل أحوال العبد، سواء في المنع أو العطاء.