حكمة
نص موثق
«

التقوى أن تعمل بطاعة الله على نورٍ من الله ترجو ثوابه، وأن تترك معصية الله على نورٍ من الله تخاف عقابه.

»
طلق بن حبيب صدر الإسلام

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة تعريفاً جامعاً للتقوى، لا يقتصر على مجرد الأفعال الظاهرة، بل يغوص في أعماق النية والبصيرة. فالتقوى ليست مجرد امتثال لأوامر الله واجتناب لنواهيه، بل هي فعل واعٍ ومستنير.

"أن تعمل بطاعة الله على نورٍ من الله ترجو ثوابه" تعني أن الطاعة يجب أن تكون مبنية على علم وبصيرة وهداية إلهية، لا على جهل أو تقليد أعمى. والدافع لهذه الطاعة هو الرجاء في ثواب الله وجزائه، مما يعكس الإيمان باليوم الآخر والثقة بالوعد الإلهي.

"وأن تترك معصية الله على نورٍ من الله تخاف عقابه" تؤكد على أن اجتناب المعاصي أيضاً يجب أن يكون عن بصيرة وهداية من الله، وليس مجرد خوف من الناس أو العواقب الدنيوية. والدافع لترك المعصية هو الخوف من عقاب الله، مما يدل على استحضار عظمته وقدرته، وتجنب سخطه. وهكذا، تجمع التقوى بين الخوف والرجاء، وبين العلم والعمل، وكل ذلك في إطار النور الإلهي.