حكمة
نص موثق
«
علي بن ابي طالب
صدر الإسلام
جوهر المقولة
يُبرز هذا القول البليغ لعلي بن أبي طالب الطبيعة المتناقضة والمدمرة في نهاية المطاف للجشع. فالبخيل، على الرغم من امتلاكه الثروة، يحرم نفسه من الملذات المشروعة وضروريات الحياة، مختاراً بذلك أن يعيش في حالة فقر مفروض ذاتياً. هذه الحياة الدنيوية، التي تتسم بالحرمان والتقتير، تُحاكي حياة الفقراء الحقيقيين.
غير أن العواقب الروحية أشد وطأة: ففي الآخرة، سيُحاسَب على الثروة التي كنزها ولم يستغلها في الخير أو الصدقة أو حتى راحته المعقولة. سيكون حسابه كحساب الأغنياء، مثقلاً بمسؤولية ممتلكاتهم، ومع ذلك لن ينال شيئاً من الثواب الروحي الذي يأتي من الكرم أو الإنفاق في سبيل الله. إنه نقد للمادية ودعوة لفهم الغاية الحقيقية للمال كوسيلة لا غاية في حد ذاتها.