حكمة
نص موثق
«

الآيةُ القرآنيةُ تُحدثُ الخشوعَ في النفسِ بمجردِ أن تلامسَ الأذنَ، وقبلَ أن يتأملَ العقلُ معانيها.

»
مصطفى محمود العصر الحديث

جوهر المقولة

يُسلِّطُ مصطفى محمود الضوءَ على ظاهرةٍ فريدةٍ ومُدهشةٍ في تأثيرِ القرآنِ الكريمِ على النفسِ البشريةِ. فهو يرى أنَّ الآيةَ القرآنيةَ لا تحتاجُ إلى تحليلٍ عقليٍّ مُسبقٍ لمعانيها كي تُحدِثَ أثرًا روحيًا عميقًا.

بل إنَّ مجردَ سماعِها، بوقعِ ألفاظِها وإيقاعِها الخاصِّ، يُثيرُ في النفسِ حالةً من الخشوعِ والرهبةِ والسكينةِ. هذا يُشيرُ إلى أنَّ للقرآنِ بعدًا جماليًا وصوتيًا يتجاوزُ المعنى الظاهريَّ، ويُلامسُ فطرةَ الإنسانِ وروحَهُ مباشرةً، كأنَّه نداءٌ إلهيٌّ يُخاطبُ الكيانَ البشريَّ بأكملهِ، قبلَ أن يبدأَ العقلُ في فكِّ شفراتِهِ اللغويةِ والفلسفيةِ. إنها شهادةٌ على إعجازِ القرآنِ الذي لا يقتصرُ على بلاغتِهِ ومعانيهِ، بل يمتدُّ إلى تأثيرِهِ الروحيِّ الفوريِّ.