حكمة
نص موثق
«

احذروا التسويف، فإن الموت يأتي فجأة. ولا يغرنَّ أحدكم حلم الله عز وجل، فإن الجنة والنار أقرب إلى أحدكم من شراك نعله.

»
محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم العصر الإسلامي المبكر

جوهر المقولة

يُقدم هذا الحديث النبوي الشريف تحذيرًا قويًا ضد التسويف في أمور الدين والأعمال الصالحة. يُشدد الجزء الأول على مفاجأة الموت وعدم القدرة على التنبؤ به، حاثًا المؤمنين على المبادرة وعدم تأخير التوبة أو الأعمال الصالحة، فقد تزول الفرصة دون سابق إنذار.

يُحذر الجزء الثاني من الاغترار بحلم الله وعفوه. فبينما الله رحيم وحليم وصابر، إلا أن هذا لا ينبغي أن يؤدي إلى التهاون أو الشعور الزائف بالأمان فيما يتعلق بالمصير النهائي للمرء. إنه تحذير من افتراض الغفران الإلهي دون السعي للبر والتقوى. أما العبارة الأخيرة: "فإن الجنة والنار أقرب إلى أحدكم من شراك نعله"، فهي استعارة حية تُبرز القرب الشديد والفورية لمصير المرء الأبدي. وتعني أن وجهة المرء النهائية (الجنة أو النار) تتحدد بأعماله في هذه الحياة، وأن الحياة يمكن أن تنتهي في أي لحظة، مما يجعل النتيجة قريبة جدًا وحاضرة دائمًا. إنه دعوة إلى اليقظة المستمرة والسعي للتقوى.